العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
قال لي : وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ، فسلمت عليه ، وجلست فالتفت النبي إلى السيد إسماعيل فقال له : عد إلى ما كنا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول : لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع فبكى النبي صلى الله عليه وآله فلما بلغ إلى قوله : " ووجهه كالشمس إذ تطلع " بكى النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام معه ومن معه ، ولما بلغ إلى قوله : قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع رفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال : إلهي أنت الشاهد علي وعليهم أني أعلمتهم أن الغاية والمفزع علي بن أبي طالب ، وأشار بيده إليه ، وهو جالس بين يديه صلوات الله عليه . قال علي بن موسى الرضا عليه السلام : فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي صلى الله عليه وآله إلي وقال لي : يا علي بن موسى احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أن من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنة على الله تعالى ، قال الرضا عليه السلام : ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه ، والقصيدة هذه ( 1 ) : لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع تروح عنه الطير وحشية * والأسد من خيفته تفزع برسم دار ما بها مؤنس * إلا صلال في الثرى وقع
--> ( 1 ) نقل القاضي نور الله في مجالسه ج 2 ص 508 عن رجال الكشي حديث سهل بن ذبيان وقصة المنام ولم نقف عليه في المطبوع منه ، كما أن أبا على في رجاله ص 59 والمامقاني في رجاله ج 1 ص 143 نقلا عن العيون لشيخنا الصدوق قصة المنام ، وذكر شيخنا الأميني في الغدير ج 2 ص 223 خلو نسخ العيون المخطوطة والمطبوعة من ذلك . ونقل عن جماعة ذكروا المنام في مؤلفاتهم فراجع .